تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

16

كتاب الحج

( الثالث ) - ما دل على عدم جواز نيابة غير المسلم العارف وهو ما عن الصادق ( عليه السلام ) في الرجل عليه صلاة أو صوم هل يجوز أن يقضيه غير عارف ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يقضيه الا مسلم عارف « 1 » والمراد من المسلم العارف على ما هو المصطلح في لسان الأخبار هو المؤمن ، وليس المراد منه هو المسلم فقط العارف بالمسائل الشرعية حتى يشمل المخالف . ثم لا يخفى انه انما يتم دلالته على المدعى بناء على التعدي من مورده - وهو الصوم والصلاة - وأما إذا اقتصرنا عليه ، لعدم حصول تنقيع المناط القطعي فلا يتم دلالته على المدعى كما هو واضح . ( الرابع ) - انه يشترط في الحكم باجزاء العمل ان يكون عن اجتهاد صحيح أو تقليد أو احتياط كذلك ومن الواضح عدم كون عمل المخالف كذلك . و ( فيه ) : انه انما يتم ذلك في العمل الذي يأتي به على خلاف مذهب أهل الحق وأما إذا اتى به على وفق مذهب أهل الحق مع تمشي قصد القربة منه فالتقليد حاصل لما قد حققنا في محله من أن التقليد ليس إلا مطابقة العمل والمفروض تحققه هنا ، وليس بين العامّة والخاصة مخالفة في أعمال الحج إلا في أمور : ( أحدها ) : انهم لا يقولون بحج التمتع ولكنه يمكن جعل المخالف نائبا عن الشيعي الذي وجب عليه حج الأفراد دون التمتع ( الثاني ) : انهم كانوا يحرمون في الزمن السابق من بعض المواقيت التي لم يكن الإحرام منها مجزيا عندنا ، لكن ذلك الطريق فعلا مسدود ( الثالث ) : بطلان صلاة طوافهم عندنا للتكتف والحدث ، لبطلان طهارتهم عندنا . لكن يمكن استنابة الشافعي الذي يجوز الوضوء والصلاة على وفق مذهب أهل الحق مع إتيانه بهما كذلك ( الرابع ) : انهم لا يقولون بطواف النساء ، ولكن تركه لا يضرّ بالحج ، لعدم كونه من أعماله وانما يوجب تركه بقائهم على إحرامهم وهو غير مستلزم لعدم فراغ ذمة المنوب عنه .

--> « 1 » الوسائل : ج 1 - الباب - 12 - من أبواب قضاء الصلوات . حديث : 5